حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان ينهى عن متعة النساء ومتعة الحج . قالوا: فكيف يجوز أن يعاقب أحدا على أمر قد علم أن الله عز وجل قد أمر به رسوله صلى الله عليه وسلم؟. قيل له: ليست هذه المتعة التي في هذا الحديث هي المتعة التي استحبها أهل المقالة التي ذكرناها في الفصل الذي قبل هذا، ولكن هذه المتعة عندنا -والله أعلم- هي الإحرام الذي كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحرموه بحجة، ثم طافوا لها، وسعوا قبل عرفة، وحلقوا وحلوا، فتلك متعة قد كانت تُفْعل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نِسخَت، وسنذكرها. وما روي فيها وفي نسخها في غير هذا الموضع في كتابنا هذا إن شاء الله تعالى فهذه المتعة التي نهى عنها عمر رضي الله عنه وتواعد من فعلها بالعقوبة، فأما متعة قد ذكرها الله عز وجل في كتابه بقوله: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196] الآية وفعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فمحال أن ينهى عنها عمر رضي الله عنه بل قد روينا عن عمر رضي الله عنه أنه استحبها وحضَّ عليها.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده منقطع، سعيد بن المسيب أدرك عمر بن الخطاب ولم يسمع منه.

শারহু মা’আনিল-আসার (3445)