وقد حدثنا فهد، قال: ثنا النفيلي، قال: ثنا زهير بن معاوية، قال: ثنا أبو إسحاق، عن مجاهد قال: سئل ابن عمر: كم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: مرتين فقالت عائشة: لقد علم ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اعتمر ثلاثا سوى عمرته التي قرنها بحجته . فإن قال قائل: فكيف تقبلون مثل هذا عن عائشة عن رضي الله عنها؟ وقد رويتم عنها في أول هذا الباب ما قد رويتم من إفراد رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمتعه على ما ذكرتم؟. قيل له: ذلك عندنا -والله أعلم- على نظير ما صححنا عليه حديث ابن عباس رضي الله عنهما فيكون ما علمت عائشة رضي الله عنها من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ابتدأ، فأحرم بعمرة، ولم يقرنها حينئذ بحجة، فمضى فيها على أن يحج في وقت الحج، فكان في ذلك متمتعا بها، ثم أحرم بحجة مفردة في إحرامه بها لم يبتدئ معها إحرامًا بعمرة، فصار بذلك قارنا لها إلى عمرته المتقدمة، فقد كان في إحرامه على أشياء مختلفة، كان في أوله متمتعا، ثم صار محرما بحجة أفردها في إحرامه، فلزمته مع العمرة التي قد كان قدّمها، فصار في معنى القارن والمتمتع وأرادت يعني عائشة رضي الله عنها بذكرها الإفراد خلافا للذين يروون أن النبي صلى الله عليه وسلم أهل بهما جميعا.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : Null

শারহু মা’আনিল-আসার (3458)