حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا شعيب بن الليث، قال: ثنا الليث، عن نافع، أن عبد الله بن عمر أراد الحج عام نزل الحجاج بابن الزبير فقيل له: إن الناس كائن بينهم قتال، وإنا نخاف أن يصدّوك عن البيت فقال: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}، إذًا أصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إني أشهدكم أني قد أوجبت حجا مع عمرتي، ثم خرج حتى إذا كان بظهر البيداء قال: ما شأن الحج والعمرة إلا واحدا، أشهدكم أني قد أوجبت حجا مع عمرتي، وأهدى هديا اشتراه بقديد، فانطلق يهل بهما جميعا حتى قدم مكة، فطاف بالبيت وبين الصفا والمروة، ولم يزد على ذلك، ولم ينحر، ولم يحلق، ولم يقصر، ولم يحلّ من شيء حرم عليه، حتى كان يوم النحر، فنحر، وحلق، ورأى أن قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول، وكذلك فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم . فإن قال قائل: فكيف تقبلون مثل هذا عن ابن عمر رضي الله عنهما وقد رويتم فيما تقدم أن النبي صلى الله عليه وسلم تمتع فجوابنا له في ذلك مثل جوابنا له في حديث ابن عباس وعائشة رضي الله عنهم.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (3461)