حدثنا صالح بن عبد الرحمن، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هشيم، عن منصور بن زاذان، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله قال: قضي في الضبع إذا قتلها المحرم بكبش . فلما كانت الضبع هي سبع، ولم يبح النبي صلى الله عليه وسلم قتلها، وجعلها صيدا، وجعل على قاتلها الجزاء، دلنا ذلك على أن الكلب العقور ليس هو السبع، وبطل بذلك ما ذهب إليه أبو هريرة رضي الله عنه، وكان الكلب العقور هو الكلب الذي تعرفه العامة. فإن قال قائل: فلِمَ لا تبيحون قتل الذئب؟ قيل له: لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خمس من الدواب يُقْتلن في الحرم والإحرام"، فذكر الخمس ما هن، فذكر الخمس يدل على أن غير الخمس حكمه غير حكمهن، وإلا لم يكن لذكر الخمس معنى، فالذين أباحوا قتل الذئب أباحوا قتل جميع السباع، والذين منعوا قتل الذئب حظروا قتل سائر السباع غير الكلب العقور خاصة. وقد ثبت خروج الضبع من القتل، ولم يكن كلبا عقورا، وثبت أن الكلب العقور هو الكلب الذي تعرفه العامة. فأما ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يقتل في الإحرام والحرم.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.
শারহু মা’আনিল-আসার (3517)