حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن أيوب، عن نافع: أن ابن عمر كان إذا قدم مكة طاف بالبيت ورمل، ثم طاف بين الصفا والمروة، وإذا لبى بها من مكة لم يرمل بالبيت، وأخر الطواف بين الصفا والمروة إلى يوم النحر، وكان لا يرمُل يوم النحر . ففي هذا عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يرمُل في الحجة إذا كان إحرامه بها من غير مكة، فهذا خلاف ما رواه عنه مجاهد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلا يخلو ما رواه عنه مجاهد من أحد وجهين: إما أن يكون منسوخًا، فما نسخه فهو أولى منه، أو يكون غير صحيح عنه، فهو أحرى أن لا يعمل به، وأن يجب العمل بخلافه، ولما ثبت ما ذكرنا من الرمل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد عدم المشركين، وعن أصحابه من بعده في الأشواط الأول الثلاثة ثبت أن ذلك من سنة الطواف عند القدوم، وأنه لا ينبغي لأحد من الرجال تركه إذا كان قادرا عليه. وهذا قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، رحمهم الله تعالى. ‌‌15 - باب ما يستلم من الأركان في الطوافتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (3595)