حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا بشر بن السري، عن إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن باباه، قال: طاف أبو الدرداء بعد العصر، وصلى قبل مغارب الشمس. فقلت: أنتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم تقولون: لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس. فقال: إن هذا البلد ليس كسائر البلدان . فقالوا: فقد دل قول أبي الدرداء على أن الصلاة للطواف لم يدخل فيها نهي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة في الأوقات التي ذكرتم. قيل لهم: فأنتم لا تقولون بهذا الحديث، لأنا قد رأيناكم تكرهون الصلاة بمكة في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها لغير الطواف، لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في تلك الأوقات، ولا تخرجون حكم مكة في ذلك من حكم سائر البلدان وأبو الدرداء فقد أخرج في الحديث الذي احتججتم به حكم مكة من حكم سائر البلدان سواها في المنع من الصلوات في ذلك، وأخبر أن النهي لم يدخل حكمها فيه، وأنَّه إنما أريد به ما سواها مع أنه قد خالف أبا الدرداء في ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن في المتابعات من أجل يعقوب بن حميد.

শারহু মা’আনিল-আসার (3612)