حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا مكي بن إبراهيم، قال: ثنا عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي مليح، عن معقل بن يسار، قال: حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فوجد عائشة تنزع ثيابها. فقال لها: "ما لك"، قالت: أنبئت أنك أحللت وأحللت أهلك. فقال: أحل من ليس معه هدي، فأما نحن فلم نحلل لأن معنا هديا حتى نبلغ عرفات" . قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى هذه الآثار فقلدوها، وقالوا: من طاف بالبيت قبل وقوفه بعرفة ولم يكن ساق هديا، فقد حل. وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا: ليس لأحد دخل في حجة أن يخرج منها إلا بتمامها، ولا يحله منها شيء قبل يوم النحر من طواف ولا غيره. وقالوا: أما ما ذكرتموه من قول الله عز وجل {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 33] فهذا في البدن ليس في الحاج، ومعنى البيت العتيق هاهنا، هو الحرم كله، كما قال في الآية الأخرى {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْىُ مَحِلَّهُ} [البقرة: 196] فالحرم هو محل الهدي؛ لأنَّه ينحر فيه، فأما بنو آدم فإنها محلهم في حجهم يوم النحر. وأما ما احتجوا به من الآثار التي ذكرناها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمره أصحابه بالحل من حجهم بطوافهم الذي طافوه قبل عرفة، فإن ذلك عندنا كان خاصا لهم في حجتهم تلك، دون سائر الناس بعدهم. والدليل على ذلك ماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده ضعيف، عبيد الله بن أبي حميد متفق على ضعفه.

শারহু মা’আনিল-আসার (3638)