حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد، قال: ثنا حماد سلمة، بن عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: خرجنا موافين للهلال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من شاء أن يهل بالحج، فليهل، ومن شاء أن يهل بالعمرة فليهل، وأما أنا فإني أهل بالحج؛ لأن معي الهدي". قالت عائشة رضي الله عنها: فمنّا مَن أهلّ بالحج، ومنَا من أهل بالعمرة، وأما أنا فإني أهللت بالعمرة، فوافاني يوم عرفة وأنا حائض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعي عنك عمرتك، وانقضي شعرك، وامتشطي، ثم لبّي بالحج، فلبيت بالحج". فلما كانت ليلة الحصبة وطهرت أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن أبي بكر، فذهب بي إلى التنعيم، فلبيت بالعمرة . قضاء لعمرتها فبينت عائشة أن حجتها كانت مفصولة من عمرتها، وأنها قد كانت فيما بينهما نقضت شعرها وامتشطت. فكيف يجوز أن يكون طوافها لحجتها التي بينها وبين عمرتها ما ذكرنا من الإحلال يجزئ عنها لعمرتها ولحجتها؟ هذا محال، وهو أولى من حديث أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه؛ لأن ذلك إنما أخبر فيه جابر رضي الله عنه بقصة عائشة رضي الله عنها، وأنها لم تكن حلت بين عمرتها وحجتها، وأخبرت عائشة رضي الله عنها في هذا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم إياها قبل دخولها في حجتها: أن تدع عمرتها، وأن تفعل ما يفعل الحلال مما ذكرت في حديثها. ودل ذلك أيضا على أن حديث عطاء عن عائشة رضي الله عنها، كما رواه عنه الحجاج، وعبد الملك، لا كما رواه عنه ابن أبي نجيح. واحتج أيضا الذين قالوا: يطوف القارن لحجته وعمرته طوافا واحدا.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (3673)