حدثنا علي بن معبد، قال: ثنا خلاد بن يحيى، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفيراء، عن عطاء، قال: أخبرني ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للعباس ليلة المزدلفة: "اذهب بضعفائنا ونسائنا فليصلوا الصبح بمنى، وليرموا جمرة العقبة قبل أن تصيبهم دفعة الناس" . قال: فكان عطاء يفعله بعدما كبر وضعف. قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى أن للضعفة أن يرموا جمرة العقبة بعد طلوع الفجر، واحتجوا في ذلك بهذا الحديث. وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا: لا ينبغي لهم أن يرموها حتى تطلع الشمس، فإن رموها قبل ذلك أجزأتهم وقد أساءوا. وقالوا: لم يذكر ابن عباس رضي الله عنهما في حديث شعبة مولاه أنهم رموا الجمرة عند طلوع الفجر بأمر النبي صلى الله عليه وسلم إياهم بذلك. وقد يجوز أن يكونوا فعلوا ذلك بالتوهم منهم أنه وقت الرمي لها، ووقته في الحقيقة غير ذلك. وأما ما رواه عطاء عنه، فإنه لم يكن يذكر فيه وقت رمي جمرة العقبة، هل هو بعد طلوع الشمس أو قبل ذلك؟ واحتج أهل المقالة الأولى لقولهم أيضا.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن في المتابعات من أجل إسماعيل بن عبد الملك.

শারহু মা’আনিল-আসার (3711)