حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن سالم بن شوال، أنه سمع أم حبيبة رضي الله عنها، تقول: كنا نغلس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من المزدلفة إلى منى . ففي هذا أنهم كانوا يفيضون بعد طلوع الفجر، فهذا أبعد لهم مما في الحديث الأول وقد ذكرنا في الباب الذي قبل هذا الباب في حديث أسماء أنها رمت، ثم رجعت إلى منزلها، فصلت الفجر، فقلت لها لقد غلسنا فقالت رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للظعن. فأخبرت أن ما قد كان رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك للظعن هو: الإفاضة من المزدلفة في وقت ما يصيرون إلى "منى" في حال ما لهم أن يصلوا صلاة الصبح. ولما اضطرب حديث هشام بن عروة على ما ذكرنا لم يكن العمل بما رواه حماد بن سلمة أولى مما رواه محمد بن خازم. وقد ذكر حماد بن سلمة في حديثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أراد بتعجيله أم سلمة إلى حيث عجلها لأنَّه يومها أي ليصيب منها في يومها ذلك ما يصيب الرجل من أهله ورسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم النحر، فلم يبرح منى، ولم يطف طواف الزيارة إلى الليل.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.
শারহু মা’আনিল-আসার (3726)