حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، قال: أنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم … مثله . فعلم المسلمون بذلك أن الوقت الذي رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه الجمار هو وقتها. فأردنا أن ننظر هل رخص للضعفة في الرمي قبل ذلك أم لا؟ فوجدناه صلى الله عليه وسلم قد تقدم إلى ضعفة بني هاشم حين قدمهم إلى "منى" أن لا ترموا الجمرة إلا بعد طلوع الشمس. فعلمنا بذلك أن الضعفة لم يرخّص لهم في ذلك أن يتقدموا غير الضعفة، وأن وقت رميهم جميعا وقت واحد، وهو بعد طلوع الشمس. فهذا هو وجه هذا الباب، من طريق الآثار. وأما من طريق النظر، فإنا قد رأيناهم قد أجمعوا أن رمي جمرة العقبة لليوم الثاني بعد يوم النحر في الليل قبل طلوع الفجر أن ذلك لا يجزئه حتى يكون رميه لها في يومها. فالنظر على ذلك أن تكون كذلك هي في يوم النحر، لا يجوز أن يرمى إلا في يومها، وإن كان بعض يومها في ذلك أفضل من بعض كما أن بعض اليوم الثاني الرمي فيه أفضل من الرمي في بعضه، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف، ومحمد رحمهم الله تعالى. وقد وجدت في كتاب عبد الله بن سويد بخطه عن الأثرم، مماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح، وهو مكرر سابقه.
শারহু মা’আনিল-আসার (3731)