حدثنا يونس، قال أنا ابن وهب، أن مالكا حدثه، عن ابن شهاب، عن سالم، عن ابن عمر، أنه قال المحصر من مرض لا يحل حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة، وإن اضطر إلى شيء من لبس الثياب التي لا بد له منها، والدواء صنع من ذلك وافتدى . فقد ثبت بهذه الروايات أيضا عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يوافق ما تأولنا عليه حديث الحجاج بن عمرو الذي ذكرناه. ثم اختلف الناس بعد هذا في الإحصار الذي هذا حكمه بأي شيء هو؟ و بأي معنى يكون؟. فقال قوم : يكون بكل حابس يحبسه من مرض أو غيره، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله وقد روينا ذلك أيضا فيما تقدم من هذا الباب عن ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم. وقال آخرون : لا يكون الإحصار الذي وصفنا حكمه إلا بالعدو خاصة، ولا يكون بالأمراض وهو قول ابن عمر رضي الله عنه.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.
শারহু মা’আনিল-আসার (3869)