حدثنا ربيع الجيزي، قال: ثنا أبو زرعة، قال: قال أخبرنا حيوة، عن أبي الأسود، أنه سمع عروة، يحدث عن عائشة، عن جدامة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم … مثله . قال أبو جعفر: فكره قوم العزل لهذا الأثر المروي في كراهة ذلك. وخالفهم في ذلك آخرون ، فلم يروا به بأسا إذا أذنت الحرة لزوجها فيه، وإن منعته من ذلك لم يسعه أن يعزل عنها. وقد خالفهم في ذلك قوم آخرون فقالوا: له أن يعزل عنها إن شاءت أو أبت. والقول الأول في هذا - عندنا - أصح القولين، وذلك أنا رأينا الزوج له أن يأخذ المرأة بأن يجامعها وإن كرهت ذلك، وله أن يأخذها بأن يفضي إليها ولا يعزل عنها. فكان له أن يأخذها بأن يفضي إليها في جماعه إياها، كما يأخذها بأن يجامعها. وكان للمرأة أن تأخذ زوجها بأن يجامعها، فكان لها أن تأخذه بأن يفضي إليها، كما له أن يأخذها بأن يجامعها وأن يفضي إليها وكان حق كل واحد منهما في ذلك على صاحبه سواء، وكان من حقه أن يفضي إليها في جماعه إن أحبت وإن كرهت هي ذلك. فالنظر - على ما ذكرنا - أن يكون كذلك من حقها عليه أن يفضي إليها في جماعه إياها إن أحب ذلك أو إن كره. وهذا هو النظر في هذا الباب وهو قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، رحمهم الله. وللمولى في قولهم جميعا عند من كره العزل أصلا أن يجامع أمته ويعزل عنها في جماعه، ولا يستأذنها في ذلك وإن كان للرجل زوجة مملوكة فأراد أن يعزل عنها، فإن أبا حنيفة وأبا يوسف، ومحمدا، رحمهم الله قالوا في ذلك - فيما حدثني محمد بن العباس، عن علي بن معبد، عن محمد بن الحسن، عن أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمة الله عليهم - أن الإذن في ذلك إلى مولى الأمة. وقد روي عن أبي يوسف خلاف هذا القول. حدثني ابن أبي عمران، قال: حدثني محمد بن شجاع، عن الحسن بن زياد، عن أبي يوسف قال: الإذن في ذلك إلى الأمة لا إلى مولاها. قال ابن أبي عمران: هذا هو النظر على أصول ما بني عليه هذا الباب، لأنها لو أباحت زوجها ترك جماعها كان من ذلك في سعة، ولم يكن لمولاها أن يأخذ زوجها بأن يجامعها. فلما كان الجماع الواجب على زوجها إليها أخذ زوجها به، لا إلى مولاها كان كذلك الإفضاء في ذلك الجماع الأخذ به إليها، لا إلى مولاها، فهذا هو النظر في هذا. وأنكر هؤلاء جميعا الذين أباحوا العزل ما في حديث جدامة مما روته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله: إنه الوأد الخفي ورووا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكار ذلك القول على من قاله. وذكروا في ذلك ما.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن في المتابعات من أجل وهب الله بن راشد. =

শারহু মা’আনিল-আসার (4052)