حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا أبو عوانة، عن سماك … فذكر بإسناده مثله . فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن ما قاله من جهة الظن، فهو فيه كسائر البشر في ظنونهم، وأن الذي يقوله، مما لا يكون على خلاف ما يقوله هو ما يقوله عن الله عز وجل. فلما كان نهيه عن الغيلة، لما كان خاف منها على أولاد الحوامل، ثم أباحها لما علم أنها لا تضرهم، دل ذلك على أن ما كان نهى عنه، لم يكن من قبل الله عز وجل، ولو كان من قبل الله عز وجل لكان يقف به على حقيقة ذلك. ولكنه من قبل ظنه الذي قد وقف بعده على أن ما في الحقيقة مما نهى عما نهى عنه من ذلك من أجله، بخلاف ما وقع في قلبه من ذلك. فثبت بما ذكرنا أن وطئ الرجل امرأته أو أمته حاملا، حلال لم يحرم عليه قط. وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف، ومحمد رحمه الله.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن، وهو مكرر سابقه.
শারহু মা’আনিল-আসার (4141)