حدثنا أبو بكرة، وابن مرزوق، قالا: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا ثور بن يزيد، عن راشد بن سعد، عن عبد الله بن لحي، عن عبد الله بن قرط قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحب الأيام إلى الله يوم النحر، ثم يوم القر ". فقربت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدنات خمسا أو ستا، فطفقن يزدلفن إليه، بأيتهن يبدأ فلما وجبت جنوبها، قال كلمة خفيفة لم أفقهها. فقلت للذي كان إلى جنبي: ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من شاء اقتطع" . فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: من شاء اقتطع وأباح ذلك دل هذا أن ما أباحه ربه للناس من طعام أو غيره، فلهم أن يأخذوا من ذلك ما أحبوا، وذلك خلاف النهبة التي نهى عنها في الآثار الأول. فثبت بما ذكرنا أن النهبة التي هي في الآثار الأول هي نهبة ما لم يؤذن فيه، وإن ما أبيح من ذلك وأذن فيه، فعلى ما في هذا الأثر الثاني. وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث منقطع قد فسر حكم النهبة المنهي عنها، والنهبة المباحة، وإنما أردنا بذكره هاهنا تفسيره لمعنى هذا المتصل.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : Null
শারহু মা’আনিল-আসার (4150)