حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا هشام، قال: ثنا حماد، عن إبراهيم، قال: المطلقة ثلاثا والمختلعة، والمتوفى عنها زوجها، والملاعنة لا يختضبن، ولا يتطيبن، ولا يلبسن ثوبا مصبوغا، ولا يخرجن من بيوتهن . فهؤلاء الذين روينا عنهم الآثار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين قد منعوا المتوفى عنها من السفر والانتقال من بيتها في عدتها، ورخصوا لها في الخروج في بياض نهارها، على أن تبيت في بيتها. وقد قرن بعضهم معها المطلقة المبتوتة، فجعلها كذلك في منعه إياها من السفر، والانتقال من بيتها في عدتها ولم يرخص أحد منهم لها في الخروج من بيتها نهارا، كما رخص للمتوفى عنها زوجها. فثبت بذلك ما ذكرنا من منعهما من السفر في عدتهما والخروج من منزلهما إلا ما رخص للمتوفى عنها زوجها في الخروج من بيتها، في بياض نهارها على الضرورة. وهذا كله قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، رحمهم الله. فإن قال قائل: فإن عائشة رضي الله عنها قد سافرت بأختها أم كلثوم في عدتها. وذكر في ذلك ماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (4279)