حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا عارم أبو النعمان، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أرى رؤياكم قد تواطأت أنها ليلة السابعة في العشر الأواخر، فمن كان متحريها فليتحرها الليلة السابعة في العشر الأواخر" . فقد يحتمل أن يكون هذا أيضا في عام بعينه، ويحتمل أن يكون في كل الأعوام كذلك، إلا أن ذلك كله على التحري لا على اليقين، وكذلك ما ذكرناه قبل هذا عن عبد الله بن أنيس، مما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك، يحتمل أن يكون ذلك على التحري من رسول الله صلى الله عليه وسلم لها في ذلك العام لما قد كان أريه من وقتها الذي تكون فيه فأنسيها. فلم يكن في شيء من هذه الآثار ما يدلنا على ليلة القدر أي ليلة هي بعينها؟ غير أن في حديث أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: "هي في العشر الأول، أو في العشر الأواخر من رمضان"، إذ سأله عن وقتها على ما قد ذكرناه في حديثه الذي رويناه عنه في أول هذا الباب، فنفى بذلك أن تكون في العشر الأوسط، وثبت أنها في إحد العشرين، إما في الأول، وإما في الآخر. وفي هذا الحديث أيضا رجوع أبي ذر رضي الله عنه بالسؤال على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أي العشرين هي؟ وجواب رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه بأن يتحراها في العشر الأواخر. فنظرنا فيما روي في غير هذه من الآثار، هل فيه ما يدل على أنها في ليلة من هذين العشرين بعينهاتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.
শারহু মা’আনিল-আসার (4326)