حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد … فذكر بإسناده مثله . قالوا: فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الأعمال بالنية" ثبت أن عملا لا ينفذ من طلاق، ولا عتاق، ولا غيره إلا أن تكون معه نية، فكان من الحجة للآخرين في ذلك أن هذا الكلام لم يقصد به إلى المعنى الذي ذكره هذا المخالف، وإنما قصد به إلى الأعمال التي يجب بها الثواب. ألا تراه يقول: "الأعمال بالنية، وإنما لامرئ ما نوى" يريد من الثواب، ثم قال: "فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه"، فذلك لا يكون إلا جوابا لسؤال كان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عما للمهاجر في عمله؟، أي: في هجرته فقال: "إنما الأعمال بالنية"، حتى أتى على الكلام الذي في الحديث وليس ذلك من أمر الإكراه على الطلاق والعتاق والرجعة والأيمان في شيء، فانتفى هذا الحديث أن تكون فيه حجة لأهل المقالة التي بدأنا بذكرها على أهل المقالة التي ثنينا بذكرها، وكان مما احتج به أهل المقالة الثانية لقولهم الذي ذكرنا ماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.
শারহু মা’আনিল-আসার (4336)