حدثنا ربيع الجيزي، قال: ثنا أسد (ح) وحدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا خالد بن عبد الرحمن، قالا: ثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سهل بن سعد الساعدي، أن عويمرا جاء إلى عاصم بن عدي فقال: أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا فقتله، أتقتلونه به؟ سل لي يا عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجاء عاصم، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة وعابها، فقال عويمر: والله لآتين النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء وقد أنزل الله خلاف قول عاصم، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "قد أنزل الله فيكم قرآنا"، فدعاهما، فتقدما، فتلاعنا، ثم قال: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، ففارقها وما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بفراقها، فجرت السنة في المتلاعنين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "انظروا، فإن جاءت به أحمر قصيرا، مثل وحرة فلا أراه إلا وقد كذب عليها، وإن جاءت به أسحم أعين ذا إليتين، فلا أحسبه إلا وقد صدق عليها" قال: فجاءت به على الأمر المكروه . فقد ثبت بما ذكرنا أن لا حجة في شيء من ذلك لمن يوجب اللعان بالحمل. فإن قال قائل: فإن في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن جاءت به كذا فهو لزوجها، وإن جاءت به كذا فهو لفلان" دليلا على أن الحمل هو المقصود إليه بالقذف واللعان، فجوابنا له في ذلك أن اللعان لو كان بالحمل إذن لكان منتفيًا من الزوج غير لاحق به، أشبهه أو لم يشبهه. ألا ترى أنها لو كانت وضعته قبل أن يقذفها فنفي ولدها، وكان أشبه الناس به أنه يلاعن بينهما ويفرق بينهما، ويلزم الولد أمه، ولا يلحق بالملاعن لشبهه به؟ فلما كان الشبه لا يجب به ثبوت نسب، ولا يجب بعدمه انتفاء النسب، وكان في الحديث الذي ذكرنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن جاءت به كذا، فهو للذي لاعنها"، دل ذلك أنه لم يكن باللعان نافيا له، لأنه لو كان نافيا له، إذًا لما كان شبهه به دليل على أنه منه، ولا بعد شبهه إياه دليل على أنه من غيره، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأعرابي الذي سأله، فقال: إن امرأتي ولدت غلاما أسود: ماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : هو الأسود كلون الغراب.
واسع العين.
إسناده صحيح.
واسع العين.
إسناده صحيح.
শারহু মা’আনিল-আসার (4352)