حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا ملازم، عن عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سأله رجل فقال: يا نبي الله، ما ترى في مس الرجل ذكره بعدما توضأ؟، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "هل هو إلا بضعة منك؟ أو مضغة منك" . فهذا حديث ملازم مستقيم الإسناد غير مضطرب في إسناده، ولا في متنه، فهو أولى عندنا مما رويناه أولا من الآثار المضطربة في أسانيدها. ولقد حدثني ابن أبي عمران قال سمعت عباس بن عبد العظيم العنبري يقول: سمعت علي بن المديني يقول: حديث ملازم هذا أحسن من حديث بسرة. فإن كان هذا الباب يؤخذ من طريق الإسناد واستقامته، فحديث ملازم هذا أحسن إسنادا. وإن كان يؤخذ من طريق النظر، فإنا رأيناهم لا يختلفون أن من مس ذكره بظهر كفه أو بذراعيه لم يجب في ذلك وضوء. فالنظر أن يكون مسه إياه ببطن كفه كذلك. وقد رأيناه لو مسه بفخذه، لم يجب عليه بذلك وضوء، والفخذ عورة. فإذا كانت مماسته إياه بالعورة لا توجب عليه وضوء فمماسته إياه بغير العورة أحرى أن لا توجب عليه وضوءً. فقال الذين ذهبوا إلى إيجاب الوضوء منه: فقد أوجب الوضوء في مماسته بالكف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكروا في ذلك ماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن من أجل قيس بن طلق سبق تخريجه تحت رقم (440).
শারহু মা’আনিল-আসার (442)