حدثنا نصر بن مرزوق، قال: ثنا علي بن معبد، قال: ثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس، قال: آلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه، فأقام في مشربة تسعا وعشرين، ثم نزل، فقالوا: يا رسول الله آليت شهرا، فقال: "الشهر تسع وعشرون" . قال أبو جعفر رحمه الله: فذهب قوم إلى أن الرجل إذا حلف أن لا يكلم رجلا شهرا، فكلمه بعد مضي تسعة وعشرين يوما أنه لا يحنث، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار. وخالفهم في ذلك آخرون ، فقالوا: إن كان حلف مع رؤية الهلال فهو على ذلك الشهر الذي كان ثلاثين يوما أو تسعا وعشرين يوما، وإن كان حلف في بعض شهر فيمينه على ثلاثين يوما. واحتجوا في ذلك بالحديث الذي ذكرناه في أول هذا الباب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الشهر تسع وعشرون، فإذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فأكملوا ثلاثين يوما". أفلا تراه قد أوجب عليهم -إذا غم- ثلاثين، وجعله على الكمال حتى يروا الهلال قبل ذلك؟ وكذلك فعل أيضا في شعبان أمر بالصوم بعدما يرى هلال شهر رمضان، فإذا غمي عليهم لم يصوموا، وكان شعبان على الثلاثين إلا أن ينقطع ذلك برؤية الهلال. وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك غير ما في الآثار الأول.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : بفتح الميم وسكون الشين وضم الراء: الغرفة.
إسناده صحيح.
إسناده صحيح.
শারহু মা’আনিল-আসার (4455)