حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال أخبرنا ابن وهب، أن مالكا حدثه، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، عن أبي واقد الليثي، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أتاه رجل وهو بالشام، فذكر له أنه وجد امرأته رجلا، فبعث عمر بن الخطاب أبا واقد الليثي إلى امرأته ليسألها عن ذلك، فأتاها وعندها نسوة حولها، فذكر لها الذي قاله زوجها لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأخبرها أنها لا تؤخذ بقوله، وجعل يلقنها أشباه ذلك لتنتزع، فأبت أن تنتزع، وثبتت على الاعتراف، فأمر بها عمر، فرجمت . فهذا عمر رضي الله عنه بحضرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجلدها قبل رجمه إياها. فهذا خلاف لما فعل علي رضي الله عنه بشراحة من جلده إياها قبل رجمها، فهذا أولى الفعلين عندنا لما قد ذكرنا في هذا الباب. قال أبو جعفر: ذهب قوم إلى أن الرجل إذا أقر بالزنا مرة واحدة أقيم عليه حد الزنا. واحتجوا في ذلك بما رويناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الكتاب من قوله لأنيس: "اغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها". قالوا: ففي هذا دليل على أن الاعتراف بالزنا مرة واحدة يوجب الحد. وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا: لا يجب حد الزنا على المعترف بالزنا حتى يقر به على نفسه أربع مرات. وقالوا: ليس فيما ذكرتم من حديث أنيس دليل على ما قد وصفتم، وذلك أنه قد يجوز أن يكون أنيس قد كان علم الاعتراف الذي يوجب حد الزنا على المعترف -ما هو به- بما أعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم في ماعز وغيره، فخاطبه النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الخطاب بعد علمه أنه قد علم الاعتراف الذي يوجب الحد ما هو؟. وقد جاء غير هذا الأثر من الآثار ما قد بين الاعتراف بالزنا الذي يوجب الحد على المعترف ما هو؟. فمن ذلك ما قدتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : Null
শারহু মা’আনিল-আসার (4533)