حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا أبو عمر الحوضي، قال: ثنا همام، قال: سئل قتادة عن رجل وطئ جارية امرأته، فحدثنا عن حبيب بن يساف، عن حبيب بن سالم أنها رفعت إلى النعمان بن بشير فقال: لأقضين فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن كانت أحلتها له جلدته مائة، وإن لم تكن أحلتها له رجمته . ففي هذا الحديث خلاف ما في الحديث الأول، لأن فيه أنها إن لم تكن أذنت له رجم. وأما قوله: وإن كنت أذنت له جلدته مائة، فتلك المائة -عندنا- تعزير كأنه درًا عنه الحد بوطئه بالشبهة وعزره بركوبه ما لا يحل له. فإن قال قائل: أفيجوز التعزير بمائة؟. قيل له: نعم قد عزر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمائة في حديث قد ذكرناه عنه في رجل قتل عبده متعمدا في "باب حد البكر" في هذا الكتاب. فهذا الذي ذكره النعمان -عندنا- ناسخ لما رواه سلمة بن المحبق رضي الله عنه. وذلك أن الحكم كان في أول الإسلام يوجب عقوبات بأفعال في أموال ويوجب عقوبات في أبدان باستهلاك أموال. من ذلك ما قد ذكرناه في "باب تحريم الصدقة على بني هاشم من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم -في مانع الزكاة-" أنا آخذوها منه وشطر ماله عقوبة له لما قد صنع. ومن ذلك ماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده ضعيف، لجهالة حبيب بن يساف.
শারহু মা’আনিল-আসার (4550)