حدثنا فهد بن سليمان قال: ثنا أبو غسان قال: ثنا زهير بن معاوية، قال: ثنا سماك بن حرب، عن معاوية بن قرة عن أنس بن مالك قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر من حي من أحياء العرب، فأسلموا وبايعوه، قال: فوقع الموم - وهو البرسام، فقالوا: يا رسول الله، هذا الوجع قد وقع فلو أذنت لنا فخرجنا إلى الإبل فكنا فيها؟ قال نعم اخرجوا فكونوا فيها. قال: فخرجوا فقتلوا أحد الراعيين وذهبوا بالإبل، قال: وجاء الآخر وقد جرح، فقال: قد قتلوا صاحبي، وذهبوا بالإبل. قال: وعنده شبان من الأنصار قريب من عشرين. قال: فأرسل إليهم الشبان وبعث معهم قائفًا يقص آثارهم، فأتى بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم . ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرنيين ما فعل بهم من هذا، فلما حل له من سفك دمائهم وكان له أن يقتلهم كيف أحب، وإن كان ذلك تمثيلاً بهم، لأن المثلة كانت حينئذ مباحةً، ثم نسخت بعد ذلك، ونهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكن لأحد أن يفعلها. فيحتمل أن يكون فعل باليهودي ما فعل من أجل ذلك، ثم نسخ ذلك بعد نسخ المثلة. ويحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم لم ير ما وجب على اليهودي من ذلك الله تعالى ولكنه رآه واجباً لأولياء الجارية فقتله لهم. واحتمل أن يكون قتله كما فعل، لأن ذلك هو الذي كان وجب عليه. واحتمل أن يكون الذي كان وجب عليه هو سفك الدم بأي شيء ما شاء الولي يسفكه به فاختاروا الرضخ ففعل ذلك لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذه وجوه يحتملها هذا الحديث، ولا دلالة معنا تدلنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد بعضها دون بعض. وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قتل ذلك اليهودي بخلاف ما كان قتل به الجارية.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : Null

শারহু মা’আনিল-আসার (4667)