حدثنا يونس، قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني يحيى بن أيوب، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإذا شهدوا: أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وصلوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا، وأكلوا ذبيحتنا، حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها لهم ما للمسلمين، وعليهم ما عليهم" . فدل ما ذكر في هذا الحديث على المعنى الذي يحرم به دماء الكفار، ويصيرون به مسلمين، لأن ذلك هو ترك ملل الكفر كلها وجحدها، والمعنى الأول من توحيد الله عز وجل خاصةً هو المعنى الذي نكف به عن القتال حتى يعلم ما أراد به قائله الإسلام أو غيره، حتى تصح هذه الآثار ولا تتضاد، فلا يكون الكافر مسلمًا محكومًا له وعليه بحكم الإسلام حتى يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويجحد كل دين سوى الإسلام، ويتخلى عنه. كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن من أجل يحيى بن أيوب الغافقي.
শারহু মা’আনিল-আসার (4778)