حدثنا أبو أمية، قال: ثنا سريج بن النعمان، قال: ثنا ابن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن الصعب بن جثامة رضي الله عنهم، قال: قلنا يا رسول الله الدار من دور المشركين نفتحها في الغارة، فنصيب الولدان تحت بطون الخيل، ولا نشعر؟ فقال: "إنهم منهم" . قال أبو جعفر: فلما لم ينههم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الغارة، وقد كانوا يصيبون فيها الولدان والنساء الذين يحرم القصد إلى قتلهم، دل ذلك أن ما أباح في هذه الآثار لمعنى غير المعنى الذي من أجله حظر ما حظر في الآثار الأول، وأن ما حظر في الآثار الأول هو القصد إلى قتل النساء والولدان، والذي أباح هو القصد إلى المشركين، وإن كان في ذلك تلف غيرهم ممن لا يحل القصد إلى تلفه حتى تصح هذه الآثار المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تتضاد. وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغارة على العدو، وأغار على الآخرين في آثار عدة، قد ذكرناها في باب الدعاء قبل القتال، ولم يمنعه من ذلك ما يحيط به علمنا أنه قد كان يعلم أنه لا يؤمن من تلف الولدان والنساء في ذلك، ولكنه أباح ذلك لهم، لأن قصدهم كان إلى غير تلفهم، فهذا يوافق المعنى الذي ذكرت مما في حديث الصعب، والنظر يدل على ذلك أيضًا. وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، في الذي عضّ ذراع رجل، فانتزع ذراعه فسقطت ثنيتا العاض أنه أبطل ذلك وتواترت عنه الآثار في ذلك فمنها ماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده ضعيف عبد الرحمن بن أبي الزناد، وعبد الرحمن بن الحارث بن عياش ضعيفان لم يتابع عليهما.

শারহু মা’আনিল-আসার (4820)