حدثنا فهد، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا أبو عميس، عن ابن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم عين من المشركين وهو في سفر، فجلس يتحدث عند أصحابه ثم انسل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اطلبوه فاقتلوه فسبقتهم إليه، فقتلته وأخذت سلبه، فنفلني إياه" . قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى أن كل من قتل قتيلاً في دار الحرب فله سلبه، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار. وخالفهم في ذلك آخرون ، فقالوا: لا يكون السلب للقاتل إلا أن يكون الإمام قال: "من قتل قتيلًا فله سلبه" فإن كان قال ذلك ليحرض الناس على القتال في وقت يحتاج فيه إلى تحريضهم على ذلك، فهو كما قال، وإن لم يقل من ذلك شيئًا فمن قتل قتيلاً فسلبه غنيمة، وحكمه حكم الغنائم. وكان من الحجة لهم فيما احتج به عليهم أهل المقالة الأولى من الآثار التي رويناها أن قول خالد بن الوليد، وعوف بن مالك: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسلب للقاتل فقد يجوز أن يكون ذلك لقول كان تقدم منه قبل ذلك جعل به سلب كل مقتول لمن قتله، وكذلك ما ذكر فيه من هذه الآثار لجعل النبي صلى الله عليه وسلم السلب للقاتل، فقد يجوز أن يكون لهذا المعنى أيضًا، ومما يدل على أن السلب لا يجب للقاتل، ماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : Null

শারহু মা’আনিল-আসার (4839)