وقد حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا ابن أبي مريم قال: أخبرني ابن أبي الزناد، قال: حدثني عبد الرحمن بن الحارث عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن أبي سلام عن أبي أمامة الباهلي عن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنهما قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فلقي العدو فلما هزمهم الله تعالى اتبعتهم طائفة من المسلمين يقتلونهم، وأحدقت طائفة برسول الله صلى الله عليه وسلم، واستولت طائفة بالعسكر والنهب، فلما نفى الله عز وجل العدو، ورجع الذين طلبوهم قالوا لنا النفل نحن طلبنا العدو، وبنا نفاهم الله عز وجل وهزمهم، وقال الذين أحدقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أنتم بأحق به منا، بل هو لنا، نحن أحدقنا برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا ينال منه العدو غرةً، وقال الذين استولوا على العسكر والنهب والله ما أنتم بأحق به منا، نحن حويناه واستوليناه، فأنزل الله تبارك وتعالى {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} إلى قوله {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 1] فقسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم عن فواق . أفلا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يفضل في ذلك الذين تولوا القتل على الآخرين فثبت بذلك أن سلب المقتول لا يجب للقاتل بقتله صاحبه إلا بجعل الإمام إياه له على ما فيه من صلاح المسلمين من التحريض على قتال عدوهم.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : Null

শারহু মা’আনিল-আসার (4841)