حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا أبو عاصم عن ثور بن يزيد، عن سليمان ابن موسى، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفل في بدأته الربع، وفي رجعته الثلث . فذهب قوم إلى أن الإمام له أن ينفل من الغنيمة ما أحب بعد إحرازه إياها قبل أن يقسمها كما كان له قبل ذلك، واحتجوا في ذلك بهذا الحديث. وخالفهم في ذلك آخرون ، فقالوا: ليس للإمام أن ينفل بعد إحراز الغنيمة إلا من الخمس، فأما من غير الخمس فلا؛ لأن ذلك قد ملكته المقاتلة، فلا سبيل للإمام عليه وقالوا: قد يحتمل أن يكون ما كان النبي صلى الله عليه وسلم ينفله في الرجعة هو ثلث الخمس بعد الربع الذي كان نفله في البدأة، فلا يخرج مما قلنا. فقال لهم الآخرون: إن الحديث إنما جاء في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينفل في البدأة الربع، وفي الرجعة الثلث، فلما كان الربع الذي كان ينفله في البدأة، إنما هو الربع قبل الخمس، فكذلك الثلث الذي كان ينفله في الرجعة، هو الثلث أيضًا قبل الخمس، وإلا لم يكن لذكر الثلث معنًى. قيل لهم بل له معنًى صحيح، وذلك أن المذكور من نفله في البدأة هو الربع، مما يجوز له النفل منه، فكذلك نفله في الرجعة هو الثلث مما يجوز له النفل منه وهو الخمس. فقال أهل المقالة الأولى: فقد روي حديث حبيب هذا بلفظ يدل على معنى ما قلنا. فذكروا ما.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده منقطع، رواية سليمان بن موسى عن زياد مرسلة، وجاء في حاشية المطبوع من تهذيب الكمال 9/ 440 في ترجمة زياد بن جارية ما نصه: جاء في حواشي النسخ من تعقبات المؤلف على صاحب الكمال، ذكر في الرواة عنه سليمان بن موسى وإنما يروي عن مكحول عنه وروايته عنه مرسلة.

শারহু মা’আনিল-আসার (4859)