حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا ابن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن سليمان بن موسى عن مكحول، عن أبي سلام، عن أبي أمامة الباهلي، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفلهم إذا خرجوا بادين الربع، وينفلهم إذا قفلوا الثلث . قيل لهم: وهذا الحديث أيضًا فقد يحتمل ما احتمله حديث حبيب بن مسلمة رضي عنه الذي أرسله أكثر الناس عن رضي مكحول أنه كان ينفل في البدأة الربع، وفي الرجعة الثلث. وقد يجوز أيضًا أن يكون عبادة رضي الله عنه عني بقوله "وينفلهم إذا قفلوا الثلث"، فيكون ذلك على قفول من قتال إلى قتال، فإذا كان ذلك كذلك، وكان الثلث المنفل هو الثلث قبل الخمس فذلك جائز عندنا أيضًا. لأنَّه يتوخى بذلك صلاح القوم، وتحريضهم على قتال عدوهم، فأما إذا كان القتال قد ارتفع، فلا يجوز النفل؛ لأنَّه لا منفعة للمسلمين في ذلك. واحتج أهل المقالة الأولى لقولهم أيضًا بماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن في المتابعات من أجل ابن أبي الزناد.
শারহু মা’আনিল-আসার (4863)