حدثنا فهد، قال: ثنا ابن الأصبهاني، قال ثنا أبو أسامة، قال: حدثني إسماعيل، عن قيس، عن جرير، قال: كان عمر رضي الله عنه قد أعطى بجيلة ربع السواد، فأخذناه ثلاث سنين، فوفد بعد ذلك جرير إلى عمر، ومعه عمار بن ياسر، فقال عمر رضي الله عنه والله لولا أني قاسم مسئول لتركتكم على ما كنت أعطيتكم فأرى أن تردوه على المسلمين، ففعل قال: فأجازني عمر رضي الله عنه بثمانين دينارًا . قالوا: فهذا يدل على أن عمر رضي الله عنه قد كان قسم السواد بين الناس، ثم أرضاهم بعد ذلك بما أعطاهم على أن يعود للمسلمين. قيل له: ما يدل هذا الحديث ظاهره على ما ذكرت، ولكن يجوز أن يكون عمر رضي الله عنه فعل من ذلك في طائفة من السواد، فجعلها لبجيلة، ثم أخذ ذلك منهم للمسلمين، وعوضهم منه، عوضًا من مال المسلمين، فكانت تلك الطائفة التي جرى فيها هذا الفعل للمسلمين بما عوض عمر رضي الله عنه أهلها ما عوضهم منها من ذلك، وما بقي بعد ذلك من السواد فعلى الحكم الذي قد بيناه لما تقدم في هذا الباب، ولولا ذلك لكانت أرض السواد أرض عشر، ولم تكن أرض خراج. فإن احتجوا في ذلك بماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : Null
শারহু মা’আনিল-আসার (4885)