حدثنا نصر بن مرزوق، وابن أبي داود، قالا: ثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث قال: حدثني عُقيل، عن ابن شهاب، قال: بلغنا عن عثمان بن محمد بن أبي سويد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لغيلان بن سلمة الثقفى حين أسلم وتحته عشر نسوة: خذ منهن أربعًا، وفارق سائرهن" . فبين عقيل في هذا عن الزهري مخرج هذا الحديث وأنَّه إنما أخذه عما بلغه عن عثمان بن محمد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فاستحال أن يكون الزهري عنده في هذا شيء، عن سالم، عن أبيه، فيدع الحجة به، ويحتج بما بلغه عن عثمان بن محمد بن أبي سويد، عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن إنما أتى معمر في هذا الحديث لأنَّه كان عنده عن الزهري في قصة غيلان حديثان، هذا أحدهما، والآخر عن سالم، عن أبيه، أن غيلان بن سلمة طلق نساءه، وقسم ماله، فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه، رضي الله عنه، فأمره أن يرتجع نساءه وماله، وقال: "لو مت على ذلك لرجمت قبرك كما رجم قبر أبي رغال في الجاهلية". فأخطأ معمر، فجعل إسناد هذا الحديث الذي فيه كلام عمر رضي الله عنه، للحديث الذي فيه كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ففسد هذا الحديث من جهة الإسناد، ثم لو ثبت هذا على ما رواه عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري لما كانت أيضًا فيه حجة -عندنا-، على من ذهب إلى ما ذهب إليه أبو حنيفة، وأبو يوسف رحمهما الله في ذلك؛ لأن تزويج غيلان ذلك إنما كان في الجاهلية، قد بين ذلك سعيد بن أبي عروبة، عن معمر في هذا الحديث.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده منقطع، عثمان بن أبي سويد ذكره ابن حبان في الثقات من التابعين وقال: يروى المراسيل روى عنه الزهري وقال الحسيني: ليس بمشهور.

শারহু মা’আনিল-আসার (4896)