حدثنا فهد، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا حفص عن داود، عن الشعبي … مثله . قالوا: ففي حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه هذا خلاف ما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وقد وافق عبد الله بن عمرو على ذلك عامر الشعبي مع علمه بمغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا فهذا أولى مما قد خالفه لمعان سنبينها في هذا الباب إن شاء الله تعالى، وكان من الحجة لهم في ذلك على من ذهب إلى القول الأول أن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما إنما في حديثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اردها على أبي العاص على النكاح الأول، فليس في ذلك دليل على أنه ردها إليه؛ لأنها في العدة، ولا نعلم كيف كان الحكم يومئذ في المشركة تسلم وزوجها مشرك، أتبينها ذلك منه، أو تكون زوجته على حالها؟، وإنما يكون حديث ابن عباس حجة لأهل المقالة الأولى أنه لو كان فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ردها على أبي العاص لأنَّه أدركها وهي في العدة. فأما إذا لم يتبين لنا العلة التي ردها عليه، فقد يجوز أن تكون هي العدة، وقد يجوز أن تكون غيرها؛ لأن الإسلام لم يكن حينئذ يبينها منه، ولا يزيلها عن حكمها المتقدم.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده مرسل.
শারহু মা’আনিল-আসার (4906)