حدثنا صالح بن عبد الرحمن، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا مجالد، قال: ثنا أبو الوداك جبر بن نوف، عن أبي سعيد الخدري، قال: أصبنا سبيًا، فأردنا أن نفادي بهن، فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم، فقلنا: يا رسول الله! الرجل تكون له الأمة فيصيب منها، ويعزل عنها مخافة أن تعلق منه؟ فقال: افعلوا ما بدا لكم، فما يقضي من أمرٍ يكن وإن كرهتم . قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى أنه لا بأس بأن يفدى ما في أيدي المشركين من أسارى المسلمين بمن قد ملكه المسلمون من أهل الحرب من الرجال والنساء، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار وممن ذهب إلى هذا القول أبو يوسف رحمة الله عليه. وكره آخرون أن يفادى بمن قد وقع ملك المسلمين عليه؛ لأنَّه قد صارت له ذمة يملك المسلمين إياه، فمكروه أن يرد حربيا بعد أن كان ذميًا، وقالوا: إنما كان هذا الفداء المذكور في هذه الآثار في وقت كان لا بأس أن يفادى فيه بمن أسلم من أهل الحرب فيردوا إلى المشركين على أن يردوا إلى المسلمين من أسروا منهم كما صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل مكة شرفها الله على أن يرد إليهم من جاء إليه منهم وإن كان مسلمًا. فمما بين أن ذلك كذلكتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد.

শারহু মা’আনিল-আসার (4919)