حدثنا فهد، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين، قال كانت العضباء لرجل من بني عقيل أسر، فأخذت العضباء منه، فأتي عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد علام تأخذوني، وتأخذون سابقة الحاج ، وقد أسلمت؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أخذت بجريرة حلفائك" وكانت ثقيف قد أسرت رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم على حمار عليه قطيفة، فقال: يا محمد، إني جائع فأطعمني، وظمآن فاسقني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هذه حاجتك"، ثم إن الرجل فدي برجلين، وحبس رسول الله صلى الله عليه وسلم العضباء لرحله . فهذا الحديث مفسر قد أخبر فيه عمران بن حصين رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم فادى بذلك المأسور بعد أن أقر بالإسلام، وقد أجمعوا أن ذلك منسوخ، وأنَّه ليس للإمام أن يفدي من أسر من المسلمين بمن في يده من أسراء أهل الحرب الذين قد أسلموا، وأن قول الله تعالى {فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} قد نسخ أن يرد أحد من أهل الإسلام إلى الكفار، فلما ثبت ذلك، وثبت أن لا يرد إلى الكفار من جاءنا منهم بذمة، وثبت أن الذمة تحرم ما يحرم الإسلام من دماء أهلها وأموالهم، وأنَّه يجب علينا منع أهلها من نقضها والرجوع إلى دار الحرب، كما نمنع المسلمين من نقض إسلامهم والخروج إلى دار الحرب على ذلك، وكان من أصبناه من أهل الحرب فملكناه، صار بملكنا إياه ذمة لنا، ولو أعتقناه لم يعد حربيا بعد ذلك، وكان لنا أخذه بأداء الجزية إلينا، كما نأخذ سائر ذمتنا، وعلينا حفظه مما نحفظهم منه، وكان حرامًا علينا أن نفادي بعبيدنا الكفار الذين قد ولدوا في دارنا لما قد صار لهم من الذمة. والنظر على ذلك أن يكون كذلك الحربي إذا أسرناه، فصار ذمة لنا ووقع ملكنا عليه أن يحرم علينا المفاداة به ورده إلى أيدي المشركين، وهذا قول أبي حنيفة رحمة الله عليه.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : علم لناقة النبي صلى الله عليه وسلم منقول من قولهم: ناقة عضباء مشقوقة الأذن، وقال الزمخشري: هي القصيرة اليد.
أراد بها الناقة العضباء؛ لأنها كانت تسبق الحاج في المشي.
أراد بها الناقة العضباء؛ لأنها كانت تسبق الحاج في المشي.
শারহু মা’আনিল-আসার (4921)