حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد (ح) وحدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا سليمان بن حرب، قالا: ثنا حماد بن زيد، عن أبي جهضم، عن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن ابن عباس، قال: ما اختصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء دون الناس إلا بثلاث: إسباغ الوضوء، وأن لا نأكل الصدقة، وأن لا ننزي الحمر على الخيل . قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى هذا فكرهوا إنزاء الحمير على الخيل، وحرموا ذلك ومنعوا منه، واحتجوا بهذه الآثار. وخالفهم في ذلك آخرون ، فلم يروا بذلك بأسًا، وكان من الحجة لهم في ذلك أن ذلك لو كان مكروهًا لكان ركوب البغال مكروهًا؛ لأنَّه لولا رغبة الناس في البغال وركوبهم إياها إذًا لما أنزيت الحمر على الخيل. ألا ترى أنه لما نهى عن إخصاء بني آدم كره بذلك اتخاذ الخصيان؛ لأن في اتخاذهم ما يحضهم على إخصائهم، ولأن الناس إذا تحاموا كسبهم، لم يرغب أهل الفسق في إخصائهم.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : Null

শারহু মা’আনিল-আসার (4961)