حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، قال: ثنا أسد بن موسى، قال: ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، قال: ثنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما كان يوم بدر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من فعل كذا وكذا، فله كذا وكذا، فذهب شبان الرجال، وجلس شيوخ تحت الرايات، فلما كانت الغنيمة جاء الشبان يطلبون نفلهم، فقال الشيوخ: لا تستأثروا علينا، فإنا كنا تحت الرايات، ولو انهزمتم، كنا ردءًا لكم، فأنزل الله عز وجل {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} [الأنفال: 1] فقرأ حتى بلغ {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ } [الأنفال: 5] يقول: "أطيعوا في هذا الأمر، كما رأيتم عاقبة أمري، حيث خرجتم وأنتم كارهون"، فقسم بينهم بالسوية . أفلا ترى أن الرسول الله صلى الله عليه وسلم قد قسمه كله بينهم كما أنزل الله تعالى {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ}، وكان ما أضافه الله إلى نفسه على سبيل الفرض، وما أضافه إلى رسوله على سبيل التمليك. وقد روي في ذلك وجه آخر أيضًا.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : Null
শারহু মা’আনিল-আসার (5007)