حدثنا ربيع بن سليمان المؤذن، قال: ثنا أسد بن موسى، قال: ثنا ورقاء بن عمر، عن عطاء بن السائب، قال: دخلت على أم كلثوم ابنة علي رضي الله عنه، فقالت: إن مولًى لنا يقال له هرمز أو كيسان أخبر أنه مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فدعاني فقال: "يا أبا فلان، إنا أهل بيت قد نهينا أن نأكل الصدقة، وإن مولى القوم من أنفسهم، فلا تأكل الصدقة" . فلما كانت الصدقة المحرمة على بني هاشم، قد دخل فيهم مواليهم، ولم يدخل مواليهم معهم في سهم ذوي القربى باتفاق المسلمين، ثبت بذلك فساد قول من قال: إنما جعلت لذوي القربى في آية الفيء، وفي آية خمس الغنيمة بدلًا مما حرم عليهم الصدقة. ويفسد هذا القول أيضًا من جهة أخرى، وذلك أنا رأينا الصدقة لو كانت حلالًا لبني هاشم كهي الجميع المسلمين لكانت حرامًا على أغنيائهم كحرمتها على أغنياء جميع المسلمين فمن سواهم، وقد رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أدخل بني هاشم في سهم ذوي القربى جميعًا، وفيهم العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، وقد كان موسرًا في الجاهلية والإسلام جميعًا، ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تعجّل منه زكاة ماله عامين فلما رأينا يساره لم يمنعه من سهم ذوي القربى، وكان ذلك اليسار يمنعه من الصدقة قبل تحريم الله إياها على بني هاشم، فدل ذلك أن سهم ذوي القربى لم يجعل لمن يجعل له خلفًا من الصدقة التي حرمت عليه. وأما الذين ذهبوا إلى أن ذوي القربى في الآيتين اللتين قدمنا في أول هذا الكتاب، هم بنو هاشم، وبنو المطلب خاصةً، فإنهم احتجوا لقولهم بما روى جبير بن مطعم رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : في "دونه".
শারহু মা’আনিল-আসার (5018)