حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، قال: لما وادع رسول الله صلى الله عليه وسلم أهلَ مكة، وكانت خزاعةُ حلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية، وكانت بنو بكر حلفاء قريش، فدخلت خزاعة في صلح رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودخلت بنو بكر في صلح قريش، فكانت بين خزاعة وبين بكر بعدُ قتالٌ، فأمدتهم قريش بسلاح وطعام وظلّلوا عليهم، وظهرت بنو بكر على خزاعة، فقتلوا فيهم. فقدم وافد خزاعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبر بما صنع القوم، ودعاه إلى النصرة، وأنشد في ذلك: لا همّ إني ناشد محمدًا … حلفَ أبينا وأبيه الأتْلَدا والدًا كنا وكنتَ ولدًا … إن قريشًا أخلفوك الموعِدَا وزعموا أن لستُ أدعو أحدًا … ونقضوا ميثاقك المؤكدًا وجعلوا لي بكداء رُصَّدًا … وهم أذلّ وأقلّ عددًا وهم أتونا بالوَتِير هُجَّدًا … وقتلونا ركّعًا وسجدًا ثمّة أسلمنا ولم ننزع يدًا … فانصر رسولَ الله نصرا عتَدَا وابعث جنود الله تأتي مَددًا … في فَلْق كالبحر يأتي مزبدا فيهم رسول الله قد تجردا … إن سيم خسفًا وجهُه تربّدا قال حماد: وهذا الشعر بعضه عن أيوب، وبعضه عن يزيد بن حازم، وأكثره عن محمد بن إسحاق .تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : Null
শারহু মা’আনিল-আসার (5040)