حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أبي جمرة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم . فعلم أنه قد أضاف الخمس من الغنيمة إلى الله عز وجل، ولم يضف إليه أربعة أخماسها، وأن ما سواه منها لقوم بغير أعيانهم يضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم على ما يرى ولو كان لذي القربى المعلوم عددُهم لم يكن كذلك، أفلا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأخذ الخمس ليضعه فيما يرى وضعه، ويقسم ما بقي بعده على السهمان، فدل أن ما كان يقسمه على السهمان أنه لقوم بأعيانهم، لا يجوز لأحد منعهم منه، وأن الذي يأخذه لا يقسمه حتى يدخل فيه رأيه هو الذي ليس لقوم بأعيانهم، وأنَّه مردود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يضعه فيما يرى، ثم تكلم الناس في حكم ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضعه في ذوي قرباه في حياته كيف حكمه بعد وفاته صلى الله عليه وسلم؟. فقال قائلون: هو راجع من قرابته إلى قرابة الخليفة من بعده. وقال آخرون : هو لبني هاشم ولبني المطلب خاصةً. وقال آخرون : وهم الذين ذهبوا إلى أن ما كان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم لمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم وضعه فيه من قرابته: هو منقطع عنهم بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظرنا في هذه الأقوال، لنستخرج منها قولًا صحيحًا، فرأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في حياته في المغنم سهم الصفي لا اختلاف بين أهل العلم في ذلك. وقد روي عنه فيهتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.
শারহু মা’আনিল-আসার (5060)