حدثنا يزيد بن سنان، قال: ثنا ابن هلال، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة بن خالد، مالك عن بن أوس، قال: كنت جالسًا إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فجاءه علي والعباس رضي الله عنهما يختصمان، قال العباس: يا أمير المؤمنين! اقض بيني وبين هذا الكذا الكذا. قال حماد: أنا أكني عن الكلام، فقال: والله لأقضين بينكما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما توفي وولي أبو بكر رضي الله عنه صدقته فقوي عليها، وأدى فيها الأمانة، فزعم هذا أنه خان وفجر، وكلمةً قالها أيوب، قال: والله يعلم أنه ما خان ولا فجر ولا كذا. قال حماد. وحدثنا عمرو بن دينار عن مالك، وغير واحد، عن الزهري أنه قال: لقد كان فيها راشدًا تابعًا للحق . ثم رجع إلى حديث أيوب: فلما توفي أبو بكر رضي الله عنه، وليتها بعده، فقويت عليها فأديت فيها الأمانة، وزعم هذا أني خنت، وفجرت، والله يعلم أني ما خنت ولا فجرت، ولا تيك الكلمة، وفي حديث عَمرو عن الزهري: ولقد كنت فيها راشدًا تابعًا للحق، ثم رجع إلى حديث عكرمة: ثم أتياني فقالا: ادفع إلينا صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفعتها إليهما، فقال هذا لهذا: أعطني نصيبي من ابن أخي، وقال هذا لهذا: أعطني نصيبي من امرأتي من أبيها، وقد علم أن نبي الله صلى الله عليه وسلم لا يورث، ما ترك صدقة، وفي حديث عمرو، عن الزهري: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنا لا نورث، ما تركنا صدقة، ثم رجع إلى حديث عكرمة، ثم تلا عمر رضي الله عنه: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} [التوبة: 60] الآية، فهذه لهؤلاء، ثم تلا: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} [الأنفال: 41] إلى آخر الآية، ثم قال: وهذه لهؤلاء، وفي حديث عمرو عن الزهري قال: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ} [الحشر: 6] إلى آخر الآية فكانت هذه خاصةً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يوجف المسلمون فيه خيلًا ولا ركابًا، فكان يأخذ من ذلك قوته وقوت أهله، ويجعل بقية المال لأهله ثم رجع إلى حديث أيوب، ثم تلا {مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} [الحشر: 7] إلى آخر الآية، ثم {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ} [الحشر: 8] حتى بلغ {أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ } [الحشر: 8] فهؤلاء المهاجرون، ثم قرأ: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ} حتى بلغ حماد: {فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الأعراف: 8] قال: فهؤلاء الأنصار، قال: ثم قرأ: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ} حتى بلغ {رَءُوفٌ رَحِيمٌ}، فهذه الآية استوعبت المسلمين فلم يبق أحد من المسلمين إلا له حق، إلا ما يملكون من رقيقكم، فإن أعش إن شاء الله لم يبق أحد من المسلمين إلا سآتيه حقه حتى راعي الثلة يأتيه حظه، أو قال: حقه. قال: فهذا عمر رضي الله عنه قد تلا في هذا الحديث: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} [الأنفال: 41] إلى آخر الآية ثم قال: وهذه لهؤلاء، فدل ذلك أن سهم ذوي القربى قد كان ثابتًا عنده لهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كما كان لهم في حياته. قيل له: ليس فيما ذكرت على ما ذهبت إليه، وكيف يكون لك فيه دلالة على ما ذهبت إليه، وقد كتب عبد الله بن عباس رضي الله عنهما إلى نجدة حين كتب إليه يسأله عن سهم ذوي القربي: قد كان عمر بن الخطاب دعانا إلى أن ينكح منه أيمنا ويكسو منه عارينا، فأبينا عليه إلا أن يسلمه لنا كله فأبى ذلك علينا. فهذا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما يخبر أن عمر أبي عليهم دفع السهم إليهم؛ لأنهم لم يكن عنده له، فكيف يتوهم عليه فيما روى عنه مالك بن أوس غير ذلك ولكن معنى ما روى عنه مالك بن أوس في هذا الحديث من قوله: فهذه لهؤلاء، أي: فهي لهم على معنى ما جعلها الله لهم في وقت إنزاله الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم، وعلى مثل ما عنى به عز وجل ما جعل لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيها من السهم الذي أضافه إليه، فلم يكن ذلك السهم جاريًا له صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد وفاته غير منقطع إلى يوم القيامة، بل كان جاريًا له في حياته منقطعًا عنه بموته، وكذلك ما أضافه فيها إلى ذوي قرباه كذلك أيضًا واجبًا لهم في حياته يضعه عليه السلام فيمن شاء منهم مرتفعًا بوفاته، كما لم يكن قول عمر رضي الله عنه فهذه لهؤلاء، لا يجب به بقاء سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الوقت الذي قال فيه ما قال كان ذلك قوله فهي لهؤلاء لا يجب به بقاء سهم ذوي القربي إلى الوقت الذي قال فيه ما قال معارضةً صحيحةً باقيةً أن يكون حديث مالك بن أوس هذا عن عمر رضي الله عنه مخالفًا لحديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن عمر رضي الله عنه في سهم ذوي القربى. ولقدتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده ضعيف لضعف العلاء بن هلال أبي محمد الرقي.

শারহু মা’আনিল-আসার (5072)