حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا بشر بن عمر الزهراني، قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي مرة مولى عقيل عن فاختة أم هانئ رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اغتسل يوم فتح مكة، ثم صلى ثماني ركعات في ثوب واحد مخالفا بين طرفيه، قال: فقلت: إني أجرت حموي من المشركين، وإن عليا يفلت عليهما ليقتلها، قالت: فقال: "ما كان له ذلك، قد أجرنا من أجرت وأمنا من أمنت" . أفلا ترى أن عليا رضي الله عنه قد أراد قتل المخزوميين بمكة؟ ولو كانا في أمان لما طلب ذلك منهما فأمنتهما أم هانئ ليحرم بذلك دماؤهما على علي رضي الله عنه ولم تقل له: ما لك إلى قتلهما من سبيل لأنهما وسائر أهل مكة في صلح وأمان، ثم أخبرت أم هانئ رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بما كان من علي رضي الله عنه وبما كان من جوارها ذينك المخزوميين، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أجرنا من أجرت وأمنا من أمنت"، ولم يعنف رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا رضي الله عنه في إرادته قتلهما قبل جوار أم هانئ إياهما، فدل ذلك أنه لولا جوارها إياهما لصح قتلهما، ومحال أن يكون له قتلهما وثمة أمان قائم وصلح متقدم لها، وهذا دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، فأي شيء أبين من هذا؟. ثم قد روى أبو هريرة رضي الله عنه في هذا الباب ما هو أبين من هذا.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (5085)