حدثنا بكار بن قتيبة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير … فذكر بإسناده مثله غير أنه قال: إن الله عز وجل حبس عن أهل مكة الفيل" وقال: "لا يلتقط ضالتها إلا لمنشد" . أفلا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخبر به في خطبته هذه أن الله تعالى أحل له مكة ساعة من النهار، ثم عادت حرامًا إلى يوم القيامة، فلو كان لا حاجة به إلى القتال في تلك الساعة إذًا لكانت في تلك الساعة، وفيما قبلها وفيما بعدها على معنى واحد، وكان حكمها في تلك الأوقات كلها حكمًا واحدًا. فإن قال قائل: إنما أبيح له إظهار السلاح بها لا غير. قيل له: وأي حاجة به إلى إظهار السلاح إذا كان لا يستطيع أن يقاتل به أحدًا فيها؟ هذا محال عندنا ولا يجوز إظهار السلاح بها إلا وهو مباح له القتال به، وقد بين الليث بن سعد في حديثه الذي روينا عنه في هذا الفصل عن سعيد المقبري هذا المعنى فقال فيه "وإن الله إنما أحل لي القتال فيها ساعة من نهار"، أفيجوز له أن يحل له قتال من هو في هدنة منه وأمان؟ هذا لا يجوز، ثم قد كان دخوله إياها دخول محارب لا دخول آمن لأنه دخلها وعلى رأسه المغفَر.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (5098)