حدثنا يونس، قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرنا عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله، حدثه عن عمران بن أبي أنس أن مولًى لبني مخزوم حدثه أنه سئل سعد بن أبي وقاص عن الرجل يسلف الرجل الرطب بالتمر إلى أجل؟ فقال سعد: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا . فهذا عمران بن أبي أنس، وهو رجل متقدم معروف، قد روى هذا الحديث كما رواه يحيى. فكان ينبغي في تصحيح معاني الآثار أن يكون حديث عبد الله بن يزيد لما اختلف عنه فيه أن يرتفع ويثبت حديث عمران هذا. فيكون هذا النهي الذي جاء في حديث سعد هذا إنما هو لعلة النسيئة لا لغير ذلك. فهذا سبيل هذا الباب من طريق تصحيح معاني الآثار. وأما وجهه من طريق النظر، فإنا قد رأيناهم لا يختلفون في بيع الرطب بالرطب، مثلا بمثل أنه جائز. وكذلك التمر بالتمر مثلا بمثل وإن كانت في أحدهما رطوبة ليست في الآخر، وكل ذلك ينقص إذا بقي نقصانًا مختلفًا ويجف. فلم ينظروا في ذلك حال الجفوف، فيبطلوا البيع به، بل نظروا إلى حالة وقت وقوع البيع، فعملوا على ذلك ولم يراعوا ما يئول إليه بعد ذلك من جفوف ونقصان. فالنظر على ذلك أن يكون كذلك التمر بالرطب، ينظر إلى ذلك في وقت وقوع البيع، ولا ينظر إلى ما يئول إليه من تغيير وجفوف. وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله وهو النظر عندنا.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : رجاله ثقات رجال الصحيح غير مولى بني مخزوم فإنه لا يعرف.
শারহু মা’আনিল-আসার (5123)