حدثنا ابن مرزوق قال: ثنا وهب قال: ثنا شعبة عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، قال: سألت ابن عمر عن السلف في الثمر، فقال: نهى عمر عن بيع الثمر حتى يصلح . فدلت هذه الآثار التي ذكرناها على أن الثمار المنهي عن بيعها قبل بدو صلاحها ما هي؟ وأنها المبيعة قبل كونها المسلف عليها. فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك حتى تكون وحتى يؤمن عليها العاهة، فحينئذ يجوز السلم فيها. أولا ترى أن ابن عمر رضي الله عنهما لما سأله أبو البختري عن السلم في النخل كان جوابه له في ذلك ما ذكر في حديثه من النهي عن بيع الثمار حتى تطعم. فدل ذلك على أن النهي إنما وقع في الآثار التي قدمنا ذكرها في هذا الباب على بيع الثمار، قبل أن تكون ثمارًا. ألا ترى إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "أرأيت إن منع الله الثمرة بم يأخذ أحدكم مال أخيه؟ ". فلا يكون ذلك إلا على المنع من ثمرة لم تكن أن تكون. وإنما الذي في هذه الآثار هو النهي عن السلم في الثمار في غير حينها، وهذه الآثار تدل على النهي عن ذلك. فأما بيع الثمار في أشجارها بعدما ظهرت فإن ذلك عندنا جائز صحيح. والدليل على ذلك ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.
শারহু মা’আনিল-আসার (5205)