حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا حسين بن حفص، قال: ثنا سفيان، قال: حدثني سعد بن إبراهيم، قال: حدثني عمر بن أبي سلمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة، والمزابنة، قال: والمحاقلة: الشرط في الزرع، والمزابنة: التمر بالثمر في النخل . فهذه الآثار قد تواترت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنهي عن بيع الكيل من التمر بالتمر في رءوس النخل. فإن حمل تأويل العرايا على ما ذهب إليه أبو حنيفة كان النهي على عمومه، ولم يبطل منه شيء. وإن حمل على ما ذهب إليه مالك بن أنس، خرج منه ما تأول هو العرية عليه، فلا ينبغي أن يخرج شيء من حديث متفق عليه إلا بحديث متفق على تأويله، أو بدلالة أخرى متفق عليها. وقد روي أيضًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد ذكرناه في غير هذا الموضع، في النهي عن بيع الرطب بالتمر. فإن حملنا معنى العرية على ما قال مالك ضاد ما روي في النهي عن بيع الرطب بالتمر. وإن حملناه على ما قال أبو حنيفة، اتفقت معانيها، ولم تتضاد. والأولى بنا في صرف وجوه الآثار ومعانيها إلى ما ليس فيه تضاد، ولا معارضة سنة بسنة. فقد ثبت بما ذكرنا في معنى العرايا، ما ذهب إليه أبو حنيفة رحمة الله عليه والله أسأله التوفيق. وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضًا أنه قال: "خففوا في الصدقات، فإن في المال العريةَ والوصيةَ".تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن في المتابعات من أجل عمر بن أبي سلمة.

শারহু মা’আনিল-আসার (5233)