حدثنا بحر بن نصر، قال: ثنا ابن وهب … فذكر بإسناده مثله . قال أبو جعفر ففى هذا الحديث ما يدل أن أرض مكة تملك وتورث لأنه قد ذكر فيها ميراث عقيل وطالب، لما تركه أبو طالب فيها من رباع ودور، فهذا خلاف الحديث الأول. ولما اختلفا احتيج إلى النظر في ذلك، ليستخرج من القولين قول صحيح. ولو صار إلى طريق اختيار الأسانيد، وصرف القول إلى ذلك لكان حديث علي بن حسين أصحهما إسنادًا، ولكنا نحتاج إلى كشف ذلك من طريق النظر، فاعتبرنا ذلك، فرأينا المسجد الحرام الذي كل الناس فيه سواء، لا يجوز لأحد أن يبني فيه بناء، ولا يحتجز منه موضعًا، وكذلك حكم جميع المواضع التي لا يقع لأحد فيها ملك، وجميع الناس فيها سواء. ألا ترى أن "عرفة" لو أراد الرجل أن يبني في المكان الذي يقف فيه الناس بناء لم يكن ذلك له. وكذلك منى لو أراد أن يبني فيها دارًا كان من ذلك ممنوعا، وكذلك جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (5285)