حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا إسماعيل بن سالم الصائغ، قال: أنا هشيم عن زكريا، عن الشعبي، عن أبي هريرة رضي الله عنه، ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كانت الدابة مرهونةً فعلى المرتهن، علفها، ولبن الدر يشرب، وعلى الذي يشرب نفقتها ويركب" . فدل هذا الحديث أن المعني بالركوب وشرب اللبن في الحديث الأول: هو المرتهن لا الراهن، فجعل ذلك له، وجعلت النفقة عليه بدلا مما يتعوض منه مما ذكرنا. وكان هذا عندنا - والله أعلم، في وقت ما كان الربا مباحًا، ولم ينه حينئذ عن القرض الذي يجر منفعةً، ولا عن أخذ الشيء بالشيء، وإن كانا غير متساويين، ثم حرم الربا بعد ذلك، وحرم كل قرض جر منفعة، وأجمع أهل العلم أن نفقة الرهن على الراهن لا على المرتهن، وأنه ليس للمرتهن استعمال الرهن. فمما روي في نسخ الربا ماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح على شرط مسلم وهشيم بن بشير صرح بالتحديث عند الدارقطني.
শারহু মা’আনিল-আসার (5486)