حدثنا أبو العوام محمد بن عبد الله بن عبد الجبار المرادي، قال: ثنا خالد بن نزار الأيلي، قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه قال: كان من أدركت من فقهائنا الذين ينتهي إلى قولهم منهم سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، والقاسم بن محمد، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وخارجة بن زيد، وعبيد الله بن عبد الله في مشيخة من نظرائهم أهل فقه، وصلاح، وفضل، فذكر جميع ما جمع من أقاويلهم في كتابه على هذه الصفة أنهم قالوا: الرهن بما فيه إذا هلك وعميت قيمته، ويرفع ذلك منهم الثقة إلى النبي صلى الله عليه وسلم . فهؤلاء أئمة المدينة وفقهاؤها، يقولون: إن الرهن يهلك بما فيه، ويرفعه الثقة منهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأيهم حكاه فهو حجة لأنه فقيه إمام، ثم قولهم جميعا بذلك وإجماعهم عليه، قد ثبت به صحة ذلك أيضًا ثم سعيد بن المسيب وهو المأخوذ عنه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يغلق الرهن". وقد زعم هذا المخالف لنا أن من روى حديثًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو أعلم بتأويله، حتى قال في حديث ابن عباس رضي الله عنهما: الذي رواه سيف عن قيس بن سعد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد، قال عمرو: في الأموال فجعل هو قول عمرو بن دينار في هذا حجة ودليلا له أن ذلك الحكم في الأموال دون سائر الأشياء. فلئن كان قول عمرو بن دينار: هذا وتأويله تجب به حجة، فإن قول سعيد بن المسيب الذي ذكرنا وتأويله فيما روى أحرى أن يكون حجة، وهذا المخالف لنا فقد زعم أنه يقول بالاتباع، فعمن أخذ قوله هذا ومن إمامه فيه. وقد روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلافه، وعن تابعي أصحابه خلافه أيضًا. وقد روي عن أئمة أصحابه خلاف ذلك أيضًا.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده ضعيف تفرد به عبد الرحمن بن أبي الزناد، وشيخ الطحاوي لم أقف على ترجمته.

শারহু মা’আনিল-আসার (5496)