حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا حسين بن حفص الأصبهاني، قال: ثنا سفيان، قال حدثني سعد بن إبراهيم، قال: حدثني عمر بن أبي سلمة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله. قال والمحاقلة: الشرك في الزرع، والمزابنة: التمر بالتمر على رءوس النخل . قالوا: فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة، وهي: كراء الأرض بالثلث والربع، ونهى أيضًا عن المخابرة وهي أيضًا كذلك. قيل لهم: أما ما ذكرتم عن النبي صلى الله عليه وسلم من نهيه عن المحاقلة فقد صدقتم، ونحن نوافقكم على صحة مجيء ذلك. وأما تأويلكم إياه على أنه المزارعة بالثلث والربع، فهذا تأويل منكم، وليس عندكم عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك دليل يدل على أن تأويله كما تأولتم، وقد يحتمل عندنا ما ذكرتم، ويحتمل أن يكون كما قال مخالفكم أنه بيع الحنطة كيلا بحنطة هذا الحقل الذي لا يدري ما كيله. فهذا عندنا وعندكم فاسد، وهذا أشبه بذلك، لأنه مقرون بالمزابنة، والمزابنة: هي بيع التمر المكيل بما في رءوس النخل من التمر. فهذا الحديث يحتمل ما تأوله الفريقان جميعًا عليه، ولا حجة فيه لأحد الفريقين على الفريق الآخر. وقد جاءت آثار غير هذه الآثار فيها إباحة المزارعة بالثلث والربع، فمنها ماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن في المتابعات من أجل عمر بن أبي سلمة.
শারহু মা’আনিল-আসার (5550)